فاكه له تى زانسته مروفايه تيه كان و وه ر زشى خانقين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإصلاح الإداري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 21/02/2012

مُساهمةموضوع: الإصلاح الإداري   الأحد أبريل 29, 2012 2:27 pm

المـحتويات




أولاً: مفهوم الإصلاح الإداري 4
ثانياً: مداخل الإصلاح الإداري 4
1.المدخل الشمولي 5
2. الإصلاح الجزئي 6
ثالثاً: الإدارة العامة الحديثة NEW PUBLIC MANAGEMEN ) ) 9
تغيير في آلية الحكومة 10
التغيير في أسلوب الإدارة 12
تقليص دور الدولة 13
الخاتمة 18
المـراجـع 19
المــراجــع العـربـية: 19
المـراجع الأجنبية: 21

بسم الله الرحمن الرحيم



مقدمة

اتسمت السنوات الماضية بتطورات وتحديات عديدة كان لها تأثيرات مباشرة على الإدارة العامة. ومن أهم هذه التحديات اختلاف دور الدولة، التغيرات البيئية،التخصيص، وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العولمة. ولكي يتمكن القطاع الحكومي من مواجهة تلك التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية، ينبغي الاستفادة من التطورات الحديثة في الإدارة وتجارب الدول الأخرى في كيفية التعامل مع مثل هذه التغيرات والتطورات.
أن التعامل مع المتغيرات التي تحدث على المستوى المحلى والإقليمي والعالمي يتطلب ضرورة أحداث تغييرات جذرية في أسلوب الإدارة في المنظمات الحكومية وكيفية تقديمها للخدمات، وهذا يستلزم تبنى مفهوم حديث للإصلاح الإداري يتلاءم والتغيرات التي يمر بها الجهاز الحكومي. فالمفهوم التقليدي للإدارة العامة لم تعد قادرة على التعامل مع التطورات الحديثة.

وتهدف الورقة إلى إلقاء الضوء على الإصلاح الإداري وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة. وترتكز جوانب الإصلاح الإداري وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة على مجالات وجوانب أهملت كلياً في برامج الإصلاح الإداري التي تبنت النموذج البيروقراطي لماكس ويبر. حيث تؤكد عملية الإصلاح الإداري وفقاً للمفهوم الحديث للإدارة العامة على جوانب كمراقبة والتحكم في التكاليف المالية، الشفافية المالية، اللامركزية الإدارية، الاعتناء بالعملاء، التركيز على آلية السوق، وإيجاد معايير محددة للأداء. ويتبنى المدافعون عن الإدارة العامة الحديثة كإطار للإصلاح الإداري الجدال القائل أن القطاع الحكومي أصبح أكثر تضخماً وأقل فاعلية وان الكفاءة، الإنتاجية والجودة والمسائلة يمكن الرفع من مستواها في منظمات القطاع الحكومي الخدمى . ومن خلال إبراز آراء وطروحات المؤيدين للإدارة العامة الحديث " New Public Management" تبرز ضرورة إحداث تغيير جذرية في أسلوب الإدارة في المنظمات الحكومية وكيفية تقديمها للخدمات.
أن الفكرة الرئيسية للورقة ترتكز حول الجدل القائل أن مجهودات الإصلاح الإداري وفقًاً للمفهوم التقليدي للإدارة العامة لا تتلاءم والتغيرات التي يمر بها القطاع الحكومي.
وقبل البدء في محاولة التعرف على مفهوم الإدارة العامة الحديثة، فأنة يجدر بنا أن نتطرق لمفهوم الإصلاح الإداري ومداخلة. وذلك لمحاولة تبنى مفهوم الإصلاح الإداري وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة " New Public Management".
أولاً: مفهوم الإصلاح الإداري

يرتبط مفهوم الإصلاح الإداري عادة بتعاريف عديدة وتنوعت هذه التعاريف وفقاً لاهتمامات واختلاف وجهات نظر الكتاب والباحثين، ومداخلهم المختلفة التي بحثوا من خلالها الإصلاح الإداري. وقد أشار العديد من الباحثين العرب (1984 ،الطيب ؛ 1405, زيانى, العدوان 1406 ) في كتابتهم إلى مشكلة الخلط بين الإصلاح الإداري ومفاهيم أخرى كالتطوير الإداري والتنمية الإدارية مما ترتب على ذلك عدم دقة اللغة المستخدمة وزيادة المشكلات المرتبطة بالدلالة اللغوية. ويرى (1978) حسن أن أحد أسباب الاختلاف في آراء الكتاب والباحثين العرب حول مفهوم الإصلاح الإداري يعود لعوامل عدة، ومنها:
1. تعدد الطروحات السياسية والفكرية لمفهوم التنمية.
2. الاتجاهات الفكرية والشخصية للدارسين.
3. غموض العلاقة بين الإصلاح الإداري والمتغيرات البيئية المختلفة.
ثانياً: مداخل الإصلاح الإداري





1.المدخل الشمولي

يرى البعض أن استخدام منهج مدخل النظم يمكن الوصول لتحقيق المنهج الشامل للإصلاح الإداري. ومدخل النظم المفتوح " Open System" يعنى بدراسة الظواهر الإدارية في إطار تفاعلها مع البيئة المحيطة بها، فاستمرار عمل التنظيم وفاعليته يعتمد ويتوقف بشكل كبير على استمرار حصوله على المدخلات ( البشرية والمادية ) من البيئة المحيطة ( يوسف، 1986 ).
والتنظيم باعتباره نظاماً مفتوحاً يتميز بملامح رئيسية ( Katz and Kahn, 1966 )، وهى:
I. المدخلات: حيث يقوم التنظيم بالحصول على موارده البشرية والمادية من البيئة الخارجية المحيطة به. فالتنظيم لا يعمل في فراغ بل يتفاعل مع بيئته من خلال عملية التأثر والتأثير.
II. العمليات: يعمل التنظيم على تحويل الموارد التي يتحصل عليها من البيئة المحيطة إلى خدمات على شكل منتجات وسلع يتم تقديمها للمجتمع.
III. المخرجات: وتتضمن قدرة التنظيم على الاستفادة من الموارد التي يتحصل عليها وتحويلها إلى مخرجات نهائية على هيئة خدمات أفكار سعلعع أو خدمات يحتاجها المجتمع ويستهلكها.
IV. التغذية العكسية: وتستخدم التغذية العكسية لتصحيح الانحرافات داخل التنظيم لتعديل أي أخطاء وانحرافات عن المسار المطلوب تحقيقه.
وفقاً لمفهوم المنهج الشامل ينظر لعملية الإصلاح الإدارة كجزء لا يتجزأ من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية إذ لا يمكن أن يتصور أن يتم تحقيق نجاح كامل لجهود الإصلاح دون أن تكون جزء من استراتيجية شاملة لإصلاح المجتمع. لذا فأنصار المنهج الشامل للإصلاح الإداري ينظرون للجهاز الإداري كوحدة متكاملة لا يمكن تجزئته و معالجة مشاكله بأسلوب وحلول جزئية. لهذا فالمدخل الشامل للإصلاح الإداري لا يقبل أسلوب التدرج أو عملية الترميم الجزئية للجهاز الإداري.
2. الإصلاح الجزئي

يركز المدخل الجزئي في الإصلاح الإداري على أتباع أساليب جزئية ومرحلية لمعالجة المشكلات التي تواجه الجهاز الإداري من خلال التركيز على الهيكل التنظيمية وتبسيط الإجراءات. ويرى أنصار المنهج الجزئي للإصلاح كعملية ترميم للأجزاء المكونة للجهاز الإداري وأن الأخذ بمبدأ التدرج سيؤدى إلى إصلاح الجهاز الإداري بشكله الكلى ( العدوان، 1406 ). وغالباً ما تنبع وجهود واستراتيجية الإصلاح في المدخل الجزئى من داخل المنظمة ذاتها في ظل غياب أو ضعف الرقابة للجهات الخارجية. لذلك قد تواجه جهود الإصلاح لخدمة مصالح ضيقة تخدم العاملين في المنظمة، كتعديل الهياكل التنظيمية، التوسع أو أضافه وحدات إدارية، أو تحسين أوضاع القيادات الإدارية ( عاشور، 1995 ). ويسعى هذا المدخل لتحقيق العديد من الأهداف (1975, السلمى )، ومنها:
أ‌. الكشف عن الوضاع الإدارية الحالية والقيام بدراستها وتحليلها.
ب‌. تحديد مصادر المشكلات وأسباب التخلف الإداري.
ت‌. التعرف على المتغيرات المؤثرة والمسببة للتخلف الإداري.
ث‌. اكتشاف وسائل وأساليب الإصلاح والمقارنة بينها واختيار الأنسب للمعطيات والظروف السائدة.
ج‌. المتابعة وتقييم نتائج التغيير.
فالاتجاه التقليدي للإدارة العامة ينظر للجهاز الإداري على أساس التنظيم الهرمي الذي يتسم بنظام محدد وواضح للعمل يتم من خلاله توزيع السلطات والاختصاصات والتركز على تطبيق الانظمة واللوائح والقوانين. هذا وتوضح تجارب الدول العربية في مجال الإصلاح الإداري التركيز على الإصلاحات الجزئية للمشاكل التي تواجه الأجهزة الحكومية. فجهود الإصلاح تنصب على الأمور ذات الطابع الفنى والإجراءات، وإهمال الجوانب السلوكية ( عاشور، 1995). ويرى الزيانى في هذا المقام أن من أسباب فشل خطط الإصلاح في الوطن العربي تعاملها مع المشاكل الإدارية بمعزل عن البيئة المحيطة لها التي تتفاعل مع النظام الإداري وتؤثر فيه وتتأثر به.
ومن خلال العديد من الدراسات والأبحاث يتبين أن عملية الإصلاح الإداري في الدول العربية تعانى من اوجه قصور متباينة أدت إلى عدم تكامل عناصر استراتيجية الإصلاح. ومن بين جوانب القصور والمشكلات التي تعانى استراتيجية الإصلاح الإداري في الدول العربية، يسوق ( 1995) عاشور مايلى:
1. أن جهود الإصلاح في الدول العربية تركز على بناء الهياكل والأنظمة الرسمية.
2. عدم اعتماد أسلوب المشاركة في عملية التطوير والتغيير.
3. الاهتمام بالجوانب الفنية والإجرائية، وإهمال الجوانب السلوكية والبيئية وذلك من خلال التركيز على تطبيق " الأساليب العلمية" للإدارة.
4. قصور الاستراتيجية المجتمعية للتنمية السياسية وبطء التطوير الديموقراطي.
وإذا أسلمنا بضرورة تغيير أسلوب الإدارة التقليدي للجهاز الحكومي، فأن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما أسلوب الإصلاح البديل؟ من خلال هذه الورقة سنحاول إلقاء الضوء على مفهوم الإدارة العامة الحديثة "New Public Management" كاطار معاصر للإصلاح الإداري تم تطبيقة في العديد من دول العالم.
ثالثاً: الإدارة العامة الحديثة New Public Managemen ) )

يعتبر تطور الإدارة العامة الحديثة خلال العشرين سنة الماضية واحد من اكثر الاتجاهات الدولية المعاصرة اللافتة للنظر في الإدارة العامة، فقد هيمنت الإدارة العامة الحديثة على اجندة الإصلاح الإداري في العديد من دول العالم . وقد أوضح ( 1997) Menning أن الإدارة العامة الحديثة قد تم تطبيقها بصورة كاملة في كل من المملكة المتحدة، نيوزلندا، استراليا، هولندا، السويد، والولايات المتحدة الأمريكية وكندا. وقد ظهر هذا النموذج أو الإطار بأسماء مختلفة؛ الإدارة العامة الجديدة (Hood, 1991 )؛ نموذج ما بعد البيروقراطية (Barzelay, 1992 )؛ الإدارة العامة بناء على نظام السوق (Lan, and Rosenbloom, 1992 )؛ واعادة اخترع الحكومة ( Osborne and Gaebler, 1992 ). وبالرغم من اختلاف مسميات الإدارة العامة الحديث، فقد حاول الأكاديميين والباحثين البحث للتعرف على خصائص الإدارة العامة الحديثة. فقد حدد Kernaghan and Charih (1997) ثلاثة عناصر للإدارة العامة الحديثة:
1.تغيير في آلية الحكومة.
2.تغيير في أسلوب الإدارة.
3. تقليص دور الدولة.
تغيير في آلية الحكومة

فالإدارة العامة الحديثة تشمل تغيير في البناء الهيكلي للحكومة، وتتضمن إعادة الهيكلة للأقسام والإدارات، إنشاء وحدات لتقديم الخدمة، اللامركزية في السلطة والمسؤولية من خلال أعطاء الصلاحيات للمستويات الإدارية الدنيا، والفصل بين السياسة وتقديم الخدمات (Hood,1991). وتنادى الإدارة العامة الحديثة كذلك إلى تغيير الثقافة التنظيمية،تحسين الجودة، الاستجابة للعملاء، وممارسة المشاركة الإدارية، الاتجاه نحو آلية السوق، واستخدام الموارد بأسلوب يتميز بالكفاءة والفاعليةObsorne and Gaebler 1992; Halachmi, 1995 ) ).
وقد اتجهت العديد من دول العالم ومنها المملكة المتحدة ( أنظر1999 ، باركر)، كندا ( أنظر Glor, 2001 ) واستراليا( أنظر Gramberg and Teicher, 2000) ونيوزيلندة ( أنظرPallot, 1998 ) للتركيز على الاستخدام الكفؤ والأمثل للمدخلات المستخدمة في تقديم الخدمات بما قد يؤدى إلى ترشيد وتقليل النفقات. ففي حالة المملكة المتحدة جاءت الإصلاحات تحت مسمى" financial Management Initiative" وذلك لرفع مستوى الكفاءة الإدارية ( Clark, 2000).
وفى مجال اللامركزية وإعطاء صلاحيات أكبر للمستويات الإدارية الدنيا، اتجهت المملكة المتحدة لإصلاح أداري يعرف بمسمى برنامج الخطوات التالية " Next Step Program" ( James, 2001 ) . وقد بوشر بتطبيق برنامج الخطوات التالية في عام 1988م، ويهدف لتقليل التحكم المركزي فيما يتعلق بالرقابة الإدارية والمالية وإعطاء المزيد من المسؤوليات والصلاحيات للعاملين في المستويات الإدارية الدنيا. وفى خطوة أكثر تقدماً في مجال اللامركزية اتجهت المملكة المتحدة لإنشاء وكالات تنفيذية وذلك لتحقيق أهداف محددة ( 1999،باركر).
وفى مجال طبيعة دور الإدارة العامة وعلاقتها بالمواطنين، فقد تبنت العديد من الدول أشكالاً معينة لميثاق المواطن، كميثاق مستخدمى الخدمات في بلجيكا، وميثاق مستخدمى الخدمات العامة في فرنسا، وميثاق جودة الخدمة العامة في البرتغال، وميثاق المواطن في المملكة المتحدة، وتهدف تلك المواثيق لتحسين الخدمات العامة بالنسبة للمواطنين وتزويدهم بخيارات متعددة وإمدادهم بالمعلومات المتعلقة بالخدمات ( شمس الحق، 1998).
التغيير في أسلوب الإدارة
ويشمل التغيير في الإدارة من خلال العناصر التالية Bale and Dale, 1998)):
أ‌. تبنى القطاع العام لممارسات الإدارة المطبقة في القطاع الخاص والتي تتضمن استخدام نموذج التميز، إعادة الهندسة، إدارة الجودة الشاملة، القيمة مقابل النقود، قياس الأداء والحوافز، خدمة العملاء، الربحية، وتقليل العمالة.
ب‌. التركيز على الكفاءة والفاعلية.
ت‌. الانتقال من التحكم في المدخلات الإجراءات والأنظمة بأتجاة قياس المخرجات.
ث‌. تفضيل الملكية الخاصة، أسلوب التعاقد للخدمات العامة، وأتباع أسلوب المنافسة لتقديم الخدمات.
ج‌. تفويض الصلاحيات والسلطات للمستويات الإدارية الدنيا.
تقليص دور الدولة

ويشمل تقليص دور الدولة وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة الاتجاه نحو التخصيص، برامج تخفيض الميزانية، تشغيل الخدمات بأسلوب تجارى، تخفيف القيود الحكومية على القطاعات الاقتصادية( Dergulation).
وفيا يتعلق بالسمات الخاصة بالإدارة العامة الحديثة، فقد حدد Hood (1991) مجموعة من السمات المميزة للإدارة العامة الحديثة:
أ‌. إطلاق حرية المديرين للإدارة.
ب‌. وضع معايير واضحة لقياس الأداء.
ت‌. التركيز على رقابة الأداء.
ث‌. تجزئة فعاليات القطاع العام وتحويلها إلى هيئات عامة.
ج‌. تشجيع المنافسة.
ح‌. تبنى أساليب القطاع الخاص في الإدارة.
خ‌. التأكيد على مزيد من الانضباط في استغلال الموارد.
فالقاعدة الأساسية للإدارة العامة الحديثة ترتكز على تبنى نظام السوق كإطار للعلاقة بين الإدارة والسياسة. وقد تأثرت الإدارة العامة الحديثة بدرجة كبيرة بنظرية الاختيار العام، ونظرية الأصيل والوكيل، ونظرية تحويل التكلفة الاقتصادية Kaboolian,1998 )). ويمكن النظر للإدارة العامة الحديثة كنموذج معياري لإدارة القطاع العام وتتضمن العديد من المكونات المترابطة مع بعضها، وقد برز هذا النموذج للاستجابة للحقائق الاقتصادية والاجتماعية والتي واجهت الحكومات في مختلف دول العالم خلال العقدين الماضيين Borins, 1995) ). ويمكن تلخيص تلك الحقائق فيما يلي:
1. أن القطاع العام يتسم بكبر الحجم وضخامة التكاليف.
2. الحاجة للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات لتحسين الكفاءة.
3. الاحتياجات المتزايدة للمواطنين للحصول على خدمة تتميز بالجودة.
4. التحول من الاقتصاد القائم على التخطيط المركزي للاقتصاد الحر القائم على نظام السوق.
وهنالك أيضا مسوغات فكرية وعملية للإدارة العامة الحديثة نشئت من خلال الاتجاه الجديد للخدمة العامة والتى تأثرت بشكل واضح بالأطار المعيارى للخدمة العامة حيث التركيز على قيم الكفاءة والفاعلية. ولكن مع التغييرات المتسارعة التي يمر على القطاع العام ، كان لابد من إدخال مفاهيم تتلاءم وتلك التغيرات، والتي وفقاً (Denhardtand and Denhardtand, 2000) لابد أ ن تتضمن القيم والمعتقدات التالية:
1. الخدمة بدل من إدارة الدفة. فالموظفين العموميين لابد أن يقدموا الخدمة للمواطنين ويحققوا مطالبهم بدلاً من محاولة التحكم وإدارة المجتمع.
2. جعل الخدمة العامة الهدف النهائي. يجب أن يسهم المديرين العموميين في بناء وحدة تعاونية مشتركة لخدمة المصلحة العامة والتي يمكن أن تساهم بناء مصالح ومسؤوليات مشتركة.
3. التفكير بأسلوب إستراتيجي. فالبرامج والأهداف التي تسعى لتحقيق احتياجات المواطنين يمكن تحقيقها وبطريقة مبتكرة تتميز بالفاعلية من خلال جهد جماعي تعاوني.
4. خدمة المواطنين وليس العملاء. يجب على الموظفين العموميين ليس فقط الاهتمام والاستجابة لمطالب العملاء ولكن الاهتمام بناء علاقة يسودها الثقة والتعاون مع المواطنين.
5. المساءلة.فالمساءلة ليست مسألة بسيطة. فالموظفين العموميين لا يجب مساءلتهم فقط وفقاً لنظام السوق ولكن لابد أن يتم مسألتهم طبقاً للأنظمة والقوانين وقيم المجتمع والمعايير المهنية.
6. إعطاء الاهتمام للأفراد وتقديرهم وعدم التركيز فقط على الإنتاجية. فالمنظمات العامة يمكن أن تنجح في تحقيق أهدافها إذا قامت بإدارة مشاريعها من خلال الأسلوب التعاونى والقيادة المشتركة المعتمدة على أسلوب المشاركة وأحترام وتقدير الأفراد.
7. تقدير المواطنين والخدمة العامة وإعطائهم الأولية في الخدمة. ووضع مصالح المواطنين قبل مصالح المستثمر.
وقد تم تطبيق سمات الإدارة العامة الحديثة التي تم التطرق لها في العديد من دول العالم، ونظراً لان العديد من دول العالم تستخدم اجراءات الإصلاح الإداري لاعادة النظر في دورها في المجتمع وعلاقتها مع المواطنين. وقد لخص((2000 kettle تلك الإجراءات في ست عناصر جوهرية:
1. الإنتاجية. كيف يمكن للحكومة تقديم خدمات إضافية وبأقل التكاليف المالية؟
2. التسويق. كيف يمكن للحكومة استخدام حوافز وأسلوب السوق وذلك لاستئصال الأمراض البيروقراطية؟
3. الاتجاه نحو الخدمة. كيف يمكن للحكومة أن تكون على اتصال أفضل بالمواطنين وذلك لجعل الخدمات العامة أكثر استجابة لمطالبهم؟
4. اللامركزية. كيف يمكن للحكومة أن تجعل البرامج والخدمات العامة أكثر كفاءة من خلال تحويل إدارة تلك الخدمات بأسلوب لامركزى؟
5. السياسة العامة. كيف يمكن للحكومة من تحسين قدراتها في إدارة ومتابعة السياسة العامة؟
6. المساءلة عن النتائج. كيف يمكن للحكومة تحسين قدرتها للوفاء بالتزاماتها؟
وتلك الخصائص والسمات تقترح وبشكل واف أن الأتجاة نحو الإدارة العامة الحديثة يركز وبصورة استثنائية على المشاكل التي تتعلق بالتعامل مع الإدارة الحكمانية. فالمحافظة على الإدارة الحكمانية من خلال الإبداع في الإصلاح الإداري والتي تستلهم أهدافها من أسس ومبادى الإدارة العامة الحديثة تشكل الهدف الأساسي للثورة العالمية في مجال الإدارة العامة. فالإدارة العامة الحديثة تمثل تحولاً في علاقة القطاع الحكومي مع كل من الحكومة والمجتمع بدلاً من أن تكون فقط عملية إصلاح (1998) Hughes.


الخاتمة
استعرضت هذه الورقة مفهوم الإدارة العامة الحديثة بغرض استخلاص الدروس التى يمكن أن يستفيد منها القطاع الحكومى فى المملكة العربية السعودية. وقد بين النقاش أن المفهوم التقليدي للإدارة للعامة لم يعد قادراً للتعامل مع المتطلبات المتسارعة للدولة الحديثة. ويعنى ذلك أن العديد من دول العالم أخذت في التخلي عن الأسلوب البيروقراطي التقليدي للإدارة العامة لصالح الإدارة العامة الحديثة، لذا يتوجب علينا في المملكة العربية السعودية الاسنفادة من تلك المفاهيم الادارية وتجارب الدول فى هذا المجال.
ومن هذا المنطلق فقد ركزت الورقة على إلقاء الضوء على مفهوم الإدارة العامة الحديثة، وذلك لمحاولة إيصال وعرض هذا المفهوم للعاملين في القطاع الحكومي. فالعاملين في الجهاز الحكومي بحاجة ماسة لتبنى ممارسات الإدارة الحديثة بما يتواءم وتطلعات الدولة لإصلاح الجهاز الحكومي.
ونحن هنا لاندعوا إلى نقل تلك المفاهيم كما هي ولكن للاستفادة قدر الإمكان من الأساليب والممارسات الحديثة بما يتلاءم وظروفنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ومن خلال هذه الندوة نقترح إجراء دراسات مستفيضة للتعرف على كيفية الاستفادة من تطبيق تلك المفاهيم الحديثة في الجهاز الإداري بالمملكة العربية السعودية.

المـراجـع
المــراجــع العـربـية:

السلمى، على " تطور الفكر التنظيمي "، وكالة المطبوعات، الكويت.
الطجم، عبداللة عبدالغنى، " التطوير الإداري: المفاهيم- النماذج- الاستراتيجيات"، دار النوابغ، جدة، 1416هـ.
الطيب، حسن أبشر " مؤسسات التنمية الإدارية العربية: أوضاعها الراهنة وأفاق المستقبل " المنظمة العربية للعلوم الإدارية، عمان، الادرن، 1984م.
العدوان، ياسر مناع " نماذج لمفاهيم الإصلاح الإداري في الوطن العربي" في ناصر الصائغ " الإدارة العامة والإصلاح الإداري في الوطن العربي"، المنظمة العربية للعلوم الإدارية، عمان، الأردن، 1986م.
باركر، ديفيد " تنظيم المرافق العامة:دروس من تجربة المملكة المتحدة"، المجلة الدولية للعلوم الإدارية، الإصدار العربي، ابوظبى، المجلد ( 4) العدد 1، 1999م .
حسن، احمد الحاج " الإصلاح الإداري في السودان"، السودان للإدارة والتنمية، مجلد 12، 1978م.
زيانى، إبراهيم " محاور الإصلاح الإداري في المغرب نحو معالجة جديدة لقضايا الإدارة العامة"، مجلة الشؤون الإدارية، السنة الثانية، العدد الرابع، 1985م
شمس الحق، م، " العلاقة بين مفهوم المواطنة والإدارة العامة: إعادة ترتيب وتناسق"، المجلة الدولية للعلوم الإدارية، الإصدار العربي، أبوظبى، المجلد (4) العدد (3)، 1999سبتمبر.
عاشور، أحمد صقر، " إصلاح الإدارة الحكومية" المنظمة العربية للعلوم الإدارية، القاهرة، 1995م.
يوسف، حلمي، " البعد الإداري لإدارة التنمية"، الإداري، ( معهد الإدارة العامة-عمان )، مسقط، العدد 27، 1986م.

المـراجع الأجنبية:
Bale, M and Dale, T. (1998). Public sector reform in New Zealand and its relevance to developing countries. The World Bank Research Observer, 13 (1), 103-137.
Barzelay, M. (1992). Breaking through bureaucracy: A new vision for managing in government. Berkeley and Los Angeles: University of California Press.
Beckhard, R. (1969). Organization development: Strategies and models. Addiso-Wesley series on O.D. Readings: Addison-Wesley Co.
Borins, S. (1995). The new public management is here to stay. Canadian public Administration, 38(1), 122-132.
Clark, D. (20000. Public service reform: A comparative west European perspective. West European Politics, 23(3), 25-44.
Denhardt, R. B., and Denhardt, J. V. (2000). The new public service: serving rather than steering. Public Administration Review, 60(6), 549-559.
Glor, E. (2001). Has canda adopted the new public management? Public Management Review, 3(1), 121-130.
Gramberg, B. and Teicher, J. (2000). Managerialism in local government-victoria Australia. International Journal of Public Sector Management, 13(5), 476-492.
Halachmi, A. (1999). Re-engineering and public management: some issues and considerations. International Review of Administration Sciences, 61(3), 329-341.
Hood, C. (1991). A public management for all seasons. Public Administration, 69(1), 3-19.
Hugh, O. (1998). Public management and administration: an introduction. Second Editin. London:Macmillan.
James, O. (2001). Business models and the transfer of businesslike central government agencies. Governance: An International Journal of Policy and Administration, 14(2), 233-252.
Kaboolian, L. (1998). The new public management: challenging the boundaries of the management vs. administration debate. Public Administration Review, 58(3), 189-193.
Katz, D. and Kahn, R. (1966) The social psychology of organizations. New York:John Wiley.
Kernaghan, K. and Chrih, M. (1997). The challenges of changes: emerging issues in contemporary public administration. Canadian Public Administration, 40(2), 218-33.
Kettle, D. F. (2000). The global public management revoluation: a report on the transformation of governce. Washington, D.C..: Brookings Institution.
Lan, Z. and Rosenbloom, D. (1992). Editorial. Public Administration Review, 52 (6).
Lawrence, P. and Lorsch, J. (1969). Developing organizations: Diagnosis and action. N.Y. Addison-Wesley Co.
Manning, N. (1997). Three perspectives on alternative service delivery. Public Sector Management, 7 (4), 5-7.
Osborne, D. and Gaebler, T. (1992) Reinventing government: How the entrepreneurial spirits is transforming the public sector. Reading, MA: Addison-Wesley.
Pallot, J. (1998). New public management reform in new Zealand: the collective strategy phase. International Public Management Journal, 1(1), 1-18.





























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elkh.yoo7.com
 
الإصلاح الإداري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
elkh :: به شى زمانى أنكليزى-
انتقل الى: