فاكه له تى زانسته مروفايه تيه كان و وه ر زشى خانقين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "إدارة الأزمات التنموية"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 21/02/2012

مُساهمةموضوع: "إدارة الأزمات التنموية"   الإثنين أكتوبر 15, 2012 2:47 pm






جعفر سعيد إبراهيم أبو عقاب


جامعة الملك سعود – كلية المجتمع في الرياض
قسم العلوم الإدارية
1429ﻫ















قائمة المحتويات

م الموضوع رقم الصفحة
المقدمة 3
الفصل الأول: 4
مشكلة البحث 4
أهمية البحث 4
أهداف البحث 5
منهجية البحث 5
الفصل الثاني: 6
الفصل الثاني:مدخل إلى الأزمات التنموية وإدارتها: 6
مفهوم الأزمة التنموية وطبيعتها 6
مفهوم إدارة الأزمات التنموية 8
النظرة التقليدية والنظرة الحديثة إلى الأزمات 10
مداخل دراسة الأزمات 10
الفصل الثالث: أنواع الأزمات التنموية ، أسبابها ، خصائصها: 13
أنواع الأزمات التنموية 13
أسباب الأزمات التنموية 15
خصائص الأزمات التنموية 16
الفصل الرابع: إطار نظري لإدارة الأزمات التنموية 17
علاقة إدارة الأزمات التنموية بالإدارة العامة 17
التعامل مع الأزمات التنموية: 19
النظرة الوقائية للأزمات التنموية 19
النظرة المرحلية للأزمات التنموية 20
النظرة التأكدية للأزمات التنموية 21
الفصل الخامس: التخطيط الإستراتيجي والإدارة الموقفية 22
التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأزمات التنموية 22
إطار نظري شامل لإدارة الأزمات التنموية من منظور التخطيط الإستراتيجي 24
الإدارة الموقفية وإدارة الأزمات التنموية 25
الفصل السادس: أزمة إدارة الأزمات التنموية في الدول النامية 27
التنظيم البيروقراطي والعنصر البشري 27
تعدد الحاجات والأزمات 27
خاتمة وتوصيات 28
قائمة المراجع 29
المراجع العربية 29
المراجع الأجنبية 30







المقدمة

مع تزايد التغيرات البيئية ، وجدت الدول النامية نفسها أمام سيل من الأزمات التنموية التي تدفقت عليها سواءً بفعل عوامل داخلية أو خارجية ، الأمر الذي أدى إلى زيادة التحديات التي يتوجب على تلك الدول مواجهتها أثناء مسيرتها في تحقيق التنمية الشاملة.

وتستمر الأزمات التنموية في الظهور بمختلف الأشكال والأنواع وبشكل مفاجئ أو تأتي مسبوقة ببعض النذر والبوادر ، وقد تصبح الأزمة جزءً من الموروث التاريخي للمجتمع تنتقل من جيل إلى آخر .

ويقع العب الأكبر في عملية التحضير للأزمات التنموية ومعالجتها إن وقعت والتأكد من أفولها وتلاشي آثارها قصيرة وطويلة الأمد ، يقع على الأجهزة الإدارية داخل أي دولة نامية ، غير أنّ هذه العملية تتطلب جهوداً مضنية تتمثل في حشد كافة الموارد اللازمة لإدارة الأزمة خصوصاً إذا كانت من النوع المزمن ، وحتى الأزمات من النوع المفاجئ تحتاج بدورها إلى إجراءات احترازية تثقل كاهل الأجهزة الإدارية في الدولة ولا سيما في تلك الدول التي تعيش في بيئات ضاجة بالتقلبات وحالات عدم التأكد.

إذاً وفي ظل هذه الحتمية ، أي حتمية حدوث الأزمات التنموية يبرز دور أجهزة الإدارة العامة كدور حيوي يستدعي اهتماماً كبيراً من قبل جميع القطاعات حتى تقوم تلك الأجهزة بدورها خير قيام.

وانطلاقاً من المعطيات السابقة تبرز الحاجة إلى وجود دراسات يتم من خلالها تحقيق تأصيل نظري لعملية إدارة الأزمات التنموية ، ولتمثل قواعد علمية يتم الانطلاق منها في التعامل مع الأزمات وتكون مرشداً للممارسين أثناء محاولاتهم تعقب الأزمات ومعالجة ما يقع منها.

وهذه الدراسة هي خطوة في تحقيق هذه الغاية ، حيث سيتم في الفصل الأول وضع خطة البحث وإطاره العام ، وفي الفصل الثاني سيتم التمهيد للموضوع من خلال تناول المفاهيم المختلفة ضمن الموضوع ، أما في الفصل الثالث سيؤتى على ذكر وشرح أنواع الأزمات وأسبابها وخصائصها ، ثم سيتم تصميم إطار نظري لإدارة الأزمات التنموية من منظور بيئي في الفصل الرابع ، وفي الفصل الخامس سيصار إلى شرح العلاقة بين التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأزمات التنموية وأخيراً سيتم استعراض مشكلات ومعوقات التنمية في الفصل السادس والخروج باستنتاجات وتوصيات.







الفصل الأول

مشكلة البحث

تؤثر الأزمات التنموية تأثيراً بالغاً على خطط التنمية في المجتمعات النامية ، وغني عن القول أن الدول النامية واجهت أزمات تنموية متنوعة أثرت على حركة النمو فيها سواء بشكل جزئي أو بشكل شمولي ، وخلفت هذه الأزمات وراءها آثاراً كارثية أدت إلى تعثر الكثير من البرامج وتراجع الخطط التنموية وبالتالي انحسار التنمية وعودتها أحيانا إلى نقطة البداية.
ومن هذه الإشكالية نبعت مشكلة هذا البحث ، إذ أن وجود إدارة فعالة للأزمات التنموية تتولاها الأجهزة الإدارية في أي مجتمع من شأنه أن يعمل على امتصاص أو تخفيف الانتكاسات التي تتركها الأزمات التنموية على عملية التنمية ، فضلاً عن وجود إمكانية لمنع تلك الأزمات من خلال التخطيط الإستراتيجي المبني على أسس علمية سليمة.

أهمية البحث

في ضوء الأهمية البالغة للآثار التي تخلفها الأزمات التنموية ، كان لا بد من وجود دراسات تتناول هذا الموضوع وتعنى بوضع تأصيل نظري له ، وقد توفرت بعض الدراسات التي طرقت هذا الموضوع بشكل عام ، إلا أن هذه الدراسات قامت على أساس التحليل الجزئي باعتبار أن وحدة التحليل فيها كانت المنظمة لا الدولة.

من جانب آخر تناولت العلوم الأخرى – غير علم الإدارة – هذا الموضوع ، غير أنها تناولت موضوع الأزمات من زاويتها الخاصة فعلم الاقتصاد بحث الأزمات الاقتصادية وعلم الاجتماع بحث في الأزمات المجتمعية وهكذا الحال بالنسبة لكل علم.

وتضمنت بعض الدراسات موضوع الأزمات التنموية وكيفية إدارتها عموماً ، إلا أنها اقتصرت على إشارات قليلة وفرعية لم ترق إلى مصاف البحوث المتعمقة.





وتتضح أهمية هذا البحث من كونه من البحوث القليلة التي تتناول موضوع الأزمات التنموية من وجهة نظر علم الإدارة ، إذ لا بد من وجود دراسات متكاملة من منظور هذا العلم نظراً لخصوصية هذه الأزمات وارتباطها الوثيق بالأجهزة الإدارية لأية دولة.

ومما يضفي أهمية أكبر على هذا البحث أهمية الأهداف ذاتها التي سيتم تحقيقها من خلاله ، وتالياً سيتم توضيح هذه الأهداف .

أهداف البحث

الهدف العام لهذا البحث هو تصميم إطار مفاهيمي للأزمات التنموية و إدارتها ، ويتفرع عن هذا الهدف أهداف أخرى فرعية هي :

أولاً: الخروج بمفهوم للأزمة التنموية وتمييزها عن غيرها من الأزمات.
ثانياً: الخروج بمفهوم لإدارة الأزمات التنموية.
ثالثاً: تصميم إطار نظري مفاهيمي لإدارة الأزمات التنموية من منظور بيئي.
رابعاً: توضيح العلاقة بين الإدارة العامة وإدارة التنمية وإدارة الأزمات التنموية.
خامساً: تصميم إطار نظري مفاهيمي لإدارة الأزمات التنموية من منظور التخطيط الإستراتيجي.

منهجية البحث

أسلوب التحليل النظري ضمن إطار بيئي هو الأسلوب الذي سيتم إتباعه في هذا البحث ، وبالتالي سيتم تحليل ما ورد من نظريات وآراء في مجال إدارة الأزمات التنموية للخروج بصيغة نظرية قابلة للتطبيق على الأرض ، ولتحقيق هذا الغرض سيتم الاعتماد على المراجع والدراسات السابقة كمصادر ثانوية للمعلومات ، وإجراء مسح لها لربط الأفكار والخروج بفهم أوسع لموضوع إدارة الأزمات التنموية.
ويجدر التنويه بأن وحدة التحليل في هذا البحث ستكون الدولة لا المنشأة ، بحكم أن تأثير الأزمة التنموية يمتد ليشمل الدولة لذا يتوجب بأن يكون التحليل على المستوى الكلي .








الفصل الثاني

مدخل إلى الأزمات التنموية وإدارتها

تنعكس الأزمات التنموية بمختلف أنواعها بشكل مباشر أو غير مباشر على التنمية وسيتم في هذا الفصل التطرق إلى تعريف مفهوم الأزمة بشكل عام ، ثم الخروج بتعريف للأزمة التنموية بشكل خاص وتوضيح طبيعتها ، ويلي ذلك توضيح المقصود بإدارة الأزمات التنموية .

مفهوم الأزمة

ثمة العديد من التعريفات في التي وردت في الأدب الإداري لمفهوم الأزمة ، فقد عرف الرازم الأزمة " بأنها حدث أو تراكم أو تزايد لمجموعة أحداث غير متوقع حدوثها تؤثر في منظمة أو جزء منها " 1 ، يلاحظ بأن هذا التعريف يركز على المنظمة الإدارية باعتبارها وحدة التحليل ، في حين أن التعريف الذي أورده الحملاوي يعتبر النظام بشكل عام هو مستوى التحليل ، حيث يعرف الأزمة بأنها " .. خلل يؤثر تأثيراً مادياً على النظام كله ، كما أنه يهدد الافتراضات التي يقوم عليها هذا النظام" ، 2 والنظام هنا قد يشير إلى منظمة أو فرد أو دولة ، حيث أن كلمة نظام هي كلمة شاملة تنسحب على جميع الكيانات .

إن الأزمة عادة ما تحدث في ظل ظروف غامضة حيث يعرفها الخضيري بأنها " لحظة حرجة وحاسمة تتعلق بمصير الكيان الإداري ... الذي أصيب بها ، مشكلة بذلك صعوبة حادة أمام متخذ القرار ، تجعله في حيرة بالغة ، أي قرار يتخذ في ظل دائرة عدم التأكد وقصور المعرفة واختلاط الأسباب بالنتائج ، وتداعي كل منهما بشكل متلاحق ليزيد من درجة المجهول عن تطورات ما قد يحصل مستقبلاً"3.

1- عز الدين الرازم ، التخطيط للطواريء وإدارة الأزمات في المؤسسات ، ط1(عمان : دار الخواجا ، 1995م)، ص19
2- محمد الحملاوي ، إدارة الأزمات : تجارب محلية وعالمية ، ( القاهرة: مؤسسة الأهرام ، 1993) ، ص19.
3- محسن الخضيري ، إدارة الأزمات:منهج اقتصادي متكامل لحل الأزمات،ط1،(مصر:مكتبة مدبولي ، 1990) ، ص 76.







ويعرفها الطيب بأنها" نقطة تحول في أوضاع غير مستقرة ، يمكن أن تقود إلى نتائج غير مرغوبة إذا كانت الأطراف المعنية غير مستعدة أو غير قادرة على احتوائها ودرء أخطارها"1. فالأزمة هي فعلاً نقطة تحول قد تقود إلى ما هو غير مرغوب ، وهذا يبرز الضرورة الحتمية لوجود آليات واستراتيجيات ونشاطات تقوم بها الإدارة لتحويل ما هو غير مرغوب إلى ما هو مرغوب من خلال استيعاب الآثار السلبية للأزمة ، وهذه الفكرة تحديداً تقودنا إلى تعريف آخر يعزز هذا الاتجاه حيث تعرف الأزمة بأنها" حالة من الإدراك لاضطراب أو ضيق أو شدة ، وهي نقطة تحول قد تكون إلى الأحسن أو إلى الأسوأ وهي بهذا تحمل إمكانية الفرصة والخطر في آن واحد، كما أن الأزمة وليدة ظرفها ووضعها الذي توجد فيه".2.

يعكس التعريف الأخير وجهة النظر الحديثة ، فالأزمة قد تنطوي على فرص ومخاطر والإدارة الحكيمة تقلل من حدة المخاطر وتغتنم الفرص بل وتحول ما تستطيع من مخاطر إلى فرص .

بناء على التعريفات السابقة يمكن الخروج بعدة عناصر إجرائية تدخل في تعريف الأزمة وهذه العناصر هي:

أولاً: الأزمة نقطة تحول.
ثانياً: تنطوي الأزمة على مخاطر وفرص في وقت واحد.
ثالثاً: تحدث الأزمات في ظروف عدم التأكد وشح المعلومات.
رابعاً: كل أزمة فريدة في نوعها ، ولا بد من معاملة كل أزمة على اعتبار أنها فريدة مهما تشابهت الظروف.
خامساً: ترتبط الأزمة ارتباطاً وثيقاً بالبيئة المحيطة.
سادساً: تجر الأزمة معها أزمات متلاحقة.
سابعاً: تؤدي الأزمة إلى صعوبة في عملية اتخاذ القرارات.
ثامناً: الأزمة التنموية هي الأزمة التي تؤثر بصورة مباشرة على التنمية بأبعادها المختلفة وعادة ما تكون على المستوى الكلي.
1- حسن أبشر الطيب ، إدارة الكوارث ، ط1 ، ( لندن : ميدلايت المحدودة ، 1992م) ، ص16.
2- لا يوجد اسم مؤلف ،"الشركات وإدارة الأعمال " عالم الأعمال ، العدد1 ، مج 5 ، 1988 ، ص70.







مفهوم الأزمة التنموية:

يلاحظ بأن العناصر التي تدخل في مفهوم الأزمة عموماً هي ذاتها التي تدخل في تكوين مفهوم للأزمة التنموية ولكن مع فروق لا يستهان بها تتمثل بالاتي:

1- تحدث الأزمة التنموية على المستوى الكلي وأثرها يكون شاملاً.
2- تؤثر الأزمة التنموية على خطط التنمية بشكل عام في حين أن الأزمات العادية تؤثر على قطاعات محددة في الدولة.

ويمكن القول بأنه كلما كان تأثير الأزمة كبيراً على التنمية كلما كانت الأزمة تنموية وعلى سبيل المثال أزمة تسريح العمالة من شركة معينة هي أزمة تخص الشركة وبعض من يعمل فيها ولكن إذا شهدت الشركات الكبرى حركات تسريح شاملة للعمالة ترتقي هذه الأزمة لتصبح أزمة تنموية ذات اثر اقتصادي.

كخلاصة تعرف الأزمة التنموية بأنها " نقطة تحول فريدة ، تحمل عنصر المفاجأة في الكثير من الأحيان وتقع في ظل وجود نقص في المعلومات ، وتحمل في طياتها فرصاً وتهديدات تؤثر مباشرة في خطط التنمية على المستوى الكلي".

مفهوم إدارة الأزمات التنموية

يعرف Mitroff إدارة الأزمات التنموية بأنها " سلسلة من النشاطات من أجل تصميم وإعادة تصميم وتنفيذ الآليات والإجراءات والخطط الأساسية وذلك لاكتشاف الأزمة أو منعها أو التحضير لها أو منع انتشارها أو التغليب عليها واسترداد الوضع السابق أو التعلم منها".1

يركز هذا التعريف على جوهر عملية إدارة الأزمات وهو التخطيط وهو محق بهذا الطرح غير أن الأمر لا يقف عند هذا الحد ، بل يتعداه " إلى استمرار الرقابة بعد الإنتها من الأزمة وذلك للتأكد من عدم ثورانها مرة أخرى ... " كما يقول William Briggs.
1- Lan I. Mitroff , "crisis management and environmentalism: A natural fit " , California Management Review , Vol.36,No.2,winter 1994,p102.
2- William Briggs ,"Taking control after a crisis ", HR Magazine , Vol.35,March 1990,pp.60-61.






من هذا المنطلق فإن الإدارة العلمية للأزمات تكون قبلية من خلال التخطيط لما هو متوقع ومرحلية أثناء وقوع الأزمة من خلال حشد الإمكانات المختلفة للتعامل مع الأزمة ، وبعدية من خلال استمرار الرقابة والمتابعة للتأكد من أن آثار الأزمة قد تلاشت ولن تعود من جديد.

أن النقطة الأساسية في إدارة الأزمات تتمثل في القدرة على التقليل من حالة عدم التأكد ، ولذلك فإن Steven Fink يعرف إدارة الأزمات بأنها " فن إزاحة أو تقليل المخاطر وظروف عدم التأكد حتى يتم التمكن من السيطرة على الأحداث" 1 ، وفي تعريف آخر ينظر لإدارة الأزمات " بأنها جهود منسقة ومنظمة تقوم بها المنشاة ، بهدف الوقاية من الأزمات المحتملة والتعامل مع ما يحدث من أزمات ، أو التعلم والاستفادة من تلك الأزمات" 2.

وعلى أية حال يمكن تلخيص العناصر الإجرائية التي تساعد في صياغة تعريف لإدارة الأزمات التنموية على النحو التالي:

1- تعد إدارة الأزمات التنموية سلسلة من الجهود المنسقة التي تعتمد على الأسلوب العلمي.
2- التخطيط هو جوهر إدارة الأزمات التنموية.
3- تتصف إدارة الأزمات التنموية بأنها إدارة وقائية ومرحلية وعلاجية.
4- ينبغي التعلم من الأزمات السابقة.
5- الرقابة بعد أفول الأزمة من العوامل الحيوية التي تساعد في عدم انبعاثها من جديد.
6- الأجهزة الإدارية في الدولة هي التي تدير الأزمات التنموية.

1- Steven Fink, crisis management: planning for the inevitable,(USA:Amacon ,1986),p.15.
2- المملكة الأردنية الهاشمية، عمان ، المركز العربي للتطوير الإداري ، إدارة الأزمات ، 1991 ، ص32.











وبناء على العناصر السابقة يمكن تعريف إدارة الأزمات التنموية بأنها " نشاطات منظمة ترتكز على التخطيط والرقابة ، تتولاها أجهزة الإدارة العامة في الدولة ، بهدف توفير المعلومات المناسبة والتي تساعد في الوقاية من الأزمات التنموية المتوقعة أو علاجها والتعلم منها".

النظرة التقليدية والنظرة الحديثة إلى الأزمات التنموية

ركزت النظرة التقليدية على فكرة انغلاق النظام – أي نظام – على نفسه ، وبالتالي سيكون محمياً من التقلبات البيئية المحيطة وان وقعت أزمة داخل النظام سيكون قادراً على حلها كونه يمتاز بالتماسك الشديد . لذا كان ينظر إلى الأزمات بمختلف أنواعها على أنها مدمرة ولا تنطوي على أية منفعة نظراً لتأثيرها السلبي في كينونة النظام.

أما النظرة الحديثة فقد ركزت على حتمية انفتاح النظام على البيئة ، كون النظام يحصل على مدخلاته من البيئة ، و يطرح مخرجاته إليها ، فهو لا يستطيع الاحتفاظ بها لأنه بذلك سيزول . ولذلك على أي نظام أن يطور آليات يستطيع من خلالها التحكم في المدخلات والمخرجات بأسلوب يكفل التكيف مع المعطيات البيئية.

من ناحية أخرى تعتبر النظرة الحديثة بأن أية أزمة تشمل جوانب سلبية وأخرى ايجابية ينبغي استثمارها والأزمات التنموية ليست ببعيدة عن هذا الطرح فالهجرات القسرية مثلاً تثقل كاهل الدول وتضر بالبنية التحتية وتحملها فوق طاقتها إلا أن هناك جانب مشرق لهذا الأمر وهو أن من بين المهاجرين من يحمل خبرات طويلة أو سيولة يمكن استثمارها في أسواق الدولة مما يعزز من مكانة الاقتصاد الوطني.

مداخل دراسة الأزمات التنموية

تنوعت مداخل دراسة الأزمات ، وكل ينظر إلى الأزمة من زاوية المدخل الذي تبناه ومن هذه المداخل وفقاً لتصنيف الحملاوي:1

1- المدخل الاقتصادي: تتحدد الأزمة من منظور هذا المدخل من خلال معايير مثل التضخم والبطالة والركود وعجز الميزانية والكساد الإقتصادي .
1- محمد الحملاوي ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 23-24







2- المدخل السياسي : يعزي علماء السياسة الأزمات إلى بعض الظواهر مثل الصراعات وغيرها...
3- المدخل الإقتصادي السياسي : تعد الأزمات تعبير عن التناقضات القائمة بين الطبقات الاجتماعية وبين قيم التبادل.
4- المدخل الاجتماعي: يرى علماء الاجتماع بأن منبع الأزمات عدم المساواة الاجتماعية.
5- المدخل التاريخي: يرى علماء التاريخ بأن سبب الأزمات هو تراكم عوامل عدم الانسجام بين عناصر المجتمع.
6- المدخل النفسي: يرى علماء النفس بأن سبب الأزمات دوافع غريزية.
7- المدخل الإداري: إن غالبية الكتاب في مجال الإدارة لا يلتفتون إلى المداخل الأخرى لدراسة الأزمات ، بل يميلون إلى تعريف الأزمة وتحديد أسبابها في ضوء عدد محدود من الخصائص والنتائج المتعلقة بالأزمات ، والمدخل الإداري يتبنى وجهة النظر الحديثة في إدارة الأزمات ، حيث ينظر إلى النظام والفوضى والبناء والهدم كوحدة متكاملة لا متناقضة كما انه ينظر إلى الأزمات من منظور بيئي نظمي.

يتضح من تحليل المداخل السابقة بأن كل مدخل تبنى وجهة نظر معينة نابعة من اهتمامات علماء ذلك المدخل ، بيد أن المدخل الإداري لم يحدد أسبابا إدارية للأزمات لأنه بذلك سيغدو مدخلاً محدوداً ضيق النظرة يقتصر دوره على تحقيق التنمية الإدارية فقط وهذه الفكرة تجانب الصواب كون الأجهزة الإدارية يقع على عاتقها تحقيق التنمية الشاملة وليس التنمية الإدارية فقط.

من جهة أخرى ركزت المداخل الأخرى على الأسباب الداخلية في حدوث الأزمات في حين أن المدخل الإداري يركز على جملة من الأسباب الداخلية والخارجية وبذلك فهو أكثر شمولا من المداخل الأخرى.












وهذا يعزز من فكرة هذا البحث الذي ينظر إلى الأزمات التنموية بمختلف أنواعها من منظور إداري ويؤكد على دور الأجهزة الإدارية في تولي إدارة العملية التنموية بمختلف أبعادها.


































الفصل الثالث

أنواع الأزمات التنموية ، أسبابها ، خصائصها

أنواع الأزمات التنموية

يمكن تقسيم الأزمات التنموية وفقاً للمعايير التالية :

1- حسب البعد التنموي: يعد هذا المعيار الأكثر التصاقاً بالأزمات التنموية ، حيث تنقسم الأزمات التنموية وفقا لهذا المعيار إلى أزمات اقتصادية وأزمات اجتماعية وأزمات تعليمية وأخرى تكنولوجية وغيرها .
2- حسب معيار الزمن: تنقسم الأزمة التنموية وفقاً لهذا المعيار إلى أزمة قصيرة أو سريعة وأخرى متوسطه وأخيرة طويلة المدى أو مزمنة ، فالأزمة القصيرة تمر بسرعة وقد لا تترك فرصة أمام متخذ القرار ليتخذ قراراً سريعاً حيالها ، بل تسود في معظم الأحيان حالة من الفوضى والارتباك ، في حين أن الأزمة المتوسطة قد تترك فرصة – إلى حد ما – أمام صانع القرار للقيام برد فعل ملائم ، أما الأزمة طويلة المدى تتطلب سلسلة من القرارات والإجراءات والخطط ، ذلك أن علاجها يتم عادة بصورة تدرجية ، مع العلم بأن مستوى التعافي من أثار الأزمة يكون بطيئاً جداً ونتائجه لا تظهر في الأمد المنظور ، ومن الأمثلة على الأزمات المزمنة ، التنمية الشاملة ذاتها ودليل ذلك الحقائق التالية :

أولاً: التنمية نقطة تحول : تعتبرالتنمية نقطة تحول ولكنها تخضع لعامل طول الزمن بحكم طبيعة نوعها ، فكم من حضارة راقية تحولت إلى حضارة نامية ، والحضارة المصرية خير شاهد على هذا الأمر .

ثانياً: يغلب عنصر المفاجأة على الأزمات المختلفة إلا أن عنصر المفاجأة نسبي يختلف باختلاف الأزمة وقد تحدث الأزمة "... رغم عدم وجود عنصر المفاجأة " 1 .، وهذا ينطبق على الأزمات المزمنة ومنها أزمة التنمية.
1- عز الدين الرازم ، مرجع سبق ذكره ، ص21.







ثالثاً: التنمية تتم في ظروف من عدم التأكد ودليل ذلك أن الخطط التنموية غالباً ما تمتد إلى ثلاث أو خمس أو عشر سنوات ، إذ يتم انتهاج أسلوب التخطيط الإستراتيجي ومن المعروف بأن هذا النوع من التخطيط يستخدم لتقليل حالة عدم التأكد من خلال عملية تنبؤ علمي مدروسة ومنظمة وقائمة على مقدمات معينة.

رابعاً: ثمة صعوبة في اتخاذ القرارات التنموية : وذلك بسبب الآثار التي قد تخلفها بعض تلك القرارات على جوانب تنموية أخرى ، فحل مشكلة التضخم الوظيفي مثلاً في مجتمع ما من خلال تسريح العاملين يساهم في تحقيق تنمية إدارية غير انه يساهم في خلق مشكلة تمس بصورة مباشرة خطط التنمية الاجتماعية.

خامساً : ترتبط التنمية ارتباطاً وثيقاً بالبيئة العامة .

يلاحظ مما سبق أن التنمية اشتملت على العناصر الإجرائية التي وردت في تعريف مفهوم الأزمة التنموية – أنظر الفصل الثاني – وبالتالي فهي تعد بحق مثالاً حياً على الأزمات المزمنة ، يضاف إلى ذلك أن هناك العديد من المؤلفات وسمت بعنوان أزمة التنمية للدلالة على أن التنمية هي أزمة شاملة تواجه المجتمعات النامية.

3- حسب علاقة الأزمة بالبيئة العامة : تنقسم الأزمات وفقاً لهذا المعيار إلى أزمات مستوردة ومنبعها البيئة الخارجية وأخرى محلية قابلة للتصدير تشكل مدخلاً من مدخلات الدول الأخرى ، أو قد تكون أزمة محلية إلا أنه "... لا يمكن تصديرها : وهي لا تتعدى حدود الدولة المعنية بتلك الأزمة " .1 .

1- محمد عاصم شقرة ، نحو نموذج إسلامي لإدارة الأزمات ، ( الأردن ، عمان : الجامعة الأردنية ، تموز 1995 ) ، ص20.














4- حسب مراحل الأزمة : هناك من ينظر إلى الأزمة على أنها تتفق مع " النموذج البيولوجي الذي يجتازه الكائن الحي بصورة متتابعة عبر مراحل الميلاد ، والنمو ، والنضج ، والأفول " 1 . وعليه تنقسم الأزمة إلى أنواع وفقاً لمراحلها المذكورة آنفا.
5- حسب نطاق الأزمة : تنقسم الأزمات وفقاً لهذا المعيار إلى أزمات جزئية وأخرى شاملة ، الأزمة الجزئية تصيب جزءً من النظام بضرر معين ، في حين أن الأزمة الشاملة تتسع لتصيب جميع أجزاء النظام.

أسباب الأزمات التنموية

لا يعنى المدخل الإداري بتحديد أسباب محددة للأزمات ولكن لأغراض تسهيل الدراسة يمكن حصر مجموعة من الأسباب كأمثلة فقط ، وتنقسم أسباب حدوث الأزمات إلى أسباب داخلية وأخرى خارجية ، إذ أن " ظهور أحداث مفاجئة وغير قابلة للتنبؤ في البيئة الخارجية للنظام " 2 ، من شأنه أن يمهد الطريق نحو بروز أزمة خارجية كالهجرة القسرية من دولة إلى أخرى مثلاً، وقد يكون مصدر الأزمات داخلي لوجود أرض خصبة تساعد على ظهور مثل هذه الأزمات ، مثل قلة الموارد الطبيعية في بعض المجتمعات النامية.



1- ألفونسو غونزاليس هريرو وكورنيليوس ب. برات ، " إدارة الأزمة قبل حدوثها أو بعده "، الثقافة العالمية، ترجمة عبد الفتاح الصبحي،مج13،عدد79،نوفمبر1996، ص15.
2- Jeffrey D.Ford,"the management of organizational crises", Business Horizon,Vol.24,NO.3,May/June 1981,p.11.














خصائص الأزمات التنموية

تتصف الأزمات التنموية بما يلي :

1- تأثيرها على التنمية بمختلف أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والصحية ....
2- وجود وقت نسبياً للتعامل مع آثار الأزمات التنموية في حالة كون الأزمة من النوع المتوسط أو المزمن.
3- وجود قوى قد تعترض عملية معالجة الأزمة ووجود قوى أخرى محفزة .
4- تتطلب هذه الأزمات تصرفاً سريعاً إن كانت من النوع القصير.
5- تسود حالة من القلق بفعل الآثار التي تسببها الأزمة التنموية.
























الفصل الرابع

إطار نظري ومفاهيمي لإدارة الأزمات التنموية
منظور بيئي

كيف يمكن أن تتعامل الأجهزة الإدارية مع الأزمات التنموية سواء الداخلية منها أو الخارجية؟ هل بمقدور الإدارة أن تتنبأ بالأزمة التنموية قبل وقوعها ؟ هل تستطيع الأجهزة الإدارية التحكم في الأزمة التنموية والاستفادة منها في تطوير خطط للتعامل مع أزمات مشابهة قد تقع مستقبلاً؟ وهل تستطيع الإدارة توجيه الأزمات التنموية لتصب في تحقيق التنمية الشاملة بدلا من أن تتسبب في تراجعها؟هل يمكن الهيكل البيروقراطي الحالي من الاستجابة الرشيقة والسريعة للأزمات التنموية؟

هذا ما سنحاول الإجابة عنه فيما يلي:

علاقة إدارة الأزمات التنموية بالإدارة العامة

إن الإدارة العامة بمفهوميها العضوي(أي كافة الأجهزة الإدارية في أية دولة )والوظيفي( أي تقديم تلك الأجهزة للخدمات العامة وإشباع الحاجات) ، تعمل على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها من خلال التفاعل التبادلي بين المفهوم العضوي والمفهوم الوظيفي.
وجوهر هذه الأهداف هو تحقيق الرفاه العام ومحاولة الارتقاء بالمجتمع ككل من خلال ما عرف بإدارة التنمية ، وواقع الحال يشير إلى أن كافة أجهزة الإدارة العامة تقوم بتوجيه وإدارة عملية التنمية ، ولا يقتصر ذلك على جهاز دون الآخر، غير انه قد تطرأ بعض المشكلات التي تعترض سير العمل التنموي على المستوى الجزئي أو الكلي ، لذا كان لزاماً على الإدارة أن تطور أساليب ووسائل فاعلة للتعامل مع تلك المشكلات لضمان عدم انحراف خط سير التنمية عما هو مرسوم ومخطط له ، وسبب تولي الأجهزة الإدارية إدارة عملية التنمية يتمثل في توسع دور الدولة الذي انتقل من الحماية والأمن والدفاع فقط إلى تحقيق الرفاه ، فضلاً عن إحجام القطاعات الأخرى عن تولي هموم التنمية لضخامة الأعباء واختلاف الأهداف ، فالقطاع الخاص لا يستطيع أن يتولى عملية التنمية لأنه








يهدف إلى الربح ، بيد أن القطاع الخاص يمكن أن يشارك القطاع العام لأن الآثار السلبية التي تخلفها الأزمات التنموية سوف تنعكس لا محالة على القطاع الخاص كونه يشكل جزءً من المجتمع الكبير الذي يرزح تحت الأزمة ، ويأتي دور أجهزة الإدارة العامة هنا من خلال تشجيع القطاع الخاص على تولي مسؤولياته ومن خلال بناء نسيج قيمي يحفز المسؤولية الاجتماعية لدى شركات القطاع الخاص.

وإجمالا ، تعتبر الإدارة العامة نظاماً فرعياً من البيئة تؤثر وتتأثر بها ، ويتفرع عن الإدارة العامة ما عرف بإدارة التنمية كما ويتفرع عن إدارة التنمية مفهوم إدارة الأزمات التنموية التي يقع على عاتقها تصحيح الانحرافات التي تسببها الأزمات ومحاولة استثمار الفرص وتقليص التهديدات بل ودرء الأزمات إن كان هناك أدنى فرصة لتحقيق ذلك.

ومن جانب آخر تعتبر البيئة المحيطة هي المصدر لأساسي للأزمات التنموية بما تشتمل عليه من تهديدات وتحديات وفرص ومعوقات ويتعاظم دور الإدارة هنا لأنها تحتاج إلى إجراء مسوحات بيئية تشخيصية مستمرة بهدف التنبؤ العلمي لتحقيق أهدافها السابقة.

وهذه المسوحات للبيئة المحيطة يصاحبها مسوحات للبيئة الداخلية للمنشأة بهدف تحديد مواطن الضعف والقوة والتنبؤ بوقع وثقل الأزمة فيما لو وقعت على الكيان التنظيمي بل والتنبؤ بأبعادها والقطاعات التي ستلحق ضرراً اكبر بها، كما أن تحديد نقاط الضعف داخل المنشأة يجعلها تحت المجهر باعتبار أنها بؤرة يمكن أن تتسبب في أزمة تنموية مستقبلية.

في ضوء ما سبق يتم صياغة تصورات مدروسة لخصائص الأزمة المتوقعة وأسبابها وأسوأ نقطة يمكن أن تصل إليها وشدة تأثيرها وأكثر مواضع النظام تأثرا بها.










التعامل مع الأزمات التنموية

يترتب على الأجهزة الإدارية أن تنظر إلى الأزمات التنموية نظرة وقائية وأخرى مرحلية وثالثة تأكدية ، وفي ثنايا هذه المحاور الثلاثة سيتتم الإجابة عن الأسئلة التي وردت في مطلع هذا الفصل.

النظرة الوقائية للأزمات التنموية

تنتهج الأجهزة الأسلوب الوقائي لدرء الأزمات قبل وقوعها أو لتسهيل التعامل معها في حال وقوعها ، وتشمل الإجراءات الوقائية العديد من الجوانب منها : إصلاح وتطوير الأجهزة الإدارية ، وتنمية كفاءات وخبرات قادرة على ممارسة التخطيط الإستراتيجي ، ويقول Overman في هذا الصدد " ... عندما نرى كفاءات أو مدراء قليلو الخبرة ، فإننا لا نعيرهم التفتاً كافٍ ولا نسعى إلى تصحيح هذا الوضع لأننا لا نعتبر ذلك مشكلة كبيرة ، في حين أننا نتجاهل بأن المدراء المدربين بشكل جيد يمكن أن يمنعوا الأزمة"1.

اذاً الخطوة الأولى التي تساعد في الوقاية من الأزمات توفر كفاءات مدربة على التعامل مع الأزمات وفقاً لأنواعها .

أما الخطوة الثانية فهي توفر المعلومات التي تساعد في التنبؤ بوقوع الأزمات ، فالمعلومات تعد القاعدة الأساسية التي يبنى عليها التخطيط الإستراتيجي "... ففي فترة السبعينيات من هذا القرن منيت صناعة السيارات الأمريكية بخسائر فادحة نتيجة استمرار سياستها المتجهة نحو إنتاج السيارات كبيرة الحجم وذلك المظهر الخارجي الفخم،بينما كانت شركات صناعة السيارات في اليابان لديها معلومات قبل عشر سنوات من هذا التاريخ تؤكد أن السوق العالمية ستصبح في حاجة لسيارات متوسطة وصغيرة الحجم واقتصادية في استهلاك الوقود وذات قطع
1- Stephanie Overman ,'After the smoke clears",HR Magazine,Vol.36,NO.11,November1991,p46










غيار متوافرة ، وبفضل توافر هذه المعلومات لدى الشركات اليابانية وقدرتها على التنبؤ العلمي استطاعت أن تحقق مكاسب هائلة في إنتاجها سيارات تتناسب مع حاجة الأسواق ، بينما ظلت الشركات الأمريكية تحقق خسائر طوال عشر سنوات متلاحقة بسبب قصور نظم المعلومات التي أقرت إنتاجها لسيارات بمواصفات لا تحتاجها الأسواق العالمية.."1.

ولكن السؤال المهم هنا : هل حقاً يمكن التنبؤ بالمخاطر والأزمات قبل وقوعها وبالتالي العمل على منع وقوعها؟

في الواقع هناك خلاف في هذا الأمر بين المنظرين ، حيث يعتقد Briggs بأنه " وبالرغم من عدم القدرة على التنبؤ بالأزمات إلا انه يمكن توقعها وبالتالي التحضير لها.." 2، ومن المعروف أن التوقع يشتمل أخطاء أكثر من التنبؤ ، غير أن هناك بعض الأزمات التي يمكن التنبؤ بها لما تثيره من زوابع قبل قدومها ، وهناك أزمات أخرى تأتي خلسة دون أن يشعر بها أحد ، وإجمالا كلما كانت البيئة أكثر تقلباً كلما كان التنبؤ أكثر صعوبة.

وفي حالة عدم القدرة على منع وقوع الأزمة ، يترتب على الإدارة إجراء معالجة فورية في ضوء المعلومات المتوفرة ، لذا سيتم الانتقال إلى الخطوة الثانية في إدارة الأزمات التنموية.

النظرة المرحلية لإدارة الأزمات التنموية

يقصد بالنظرة المرحلية عملية معالجة الأزمة وفقاً لمراحلها المتتابعة للتخلص من آثارها السلبية أو للتخفيف من حدتها واستخلاص الجوانب الإيجابية ، وتمر عملية المعالجة في عدة مراحل ، حيث يعتقد Augustine بأن المرحلة الأولى من مراحل المعالجة هو منع الأزمة "... إلا انه من العجيب أن هذه المرحلة هي موضع تجاهل
1- حامد أحمد رمضان بدر ، الإدارة الإستراتيجية ، ط1،(القاهرة:دار النهضة العربية ،1993)،ص ص51-52.
2- William Briggs,op.cit,p.80.










تام على الرغم من أنها ابسط طريقة واقلها تكلفة لمنع وقوع أزمة محتملة"1، ومع التسليم بأهمية هذه المرحلة إلا انه يمكن تلخيص مراحل المعالجة في الآتي:

1- الاستعداد لإدارة الأزمة: تتطلب مرحلة الاستعداد للأزمة اتخاذ قرارات حكيمة قائمة على الخطط الوقائية الموضوعة مسبقاً وعلى معلومات تتصف بالموثوقية والصدق وفي ضوء المستجدات التي تحدث بعد ولادة الأزمة.
2- مرحلة احتواء الأزمة وأضرارها: يتم استيعاب الأزمة والاستفادة من المنافع إن توفرت ، وتكون الأزمة في هذه المرحلة في طور النمو لذا يتعين على الإدارة أن تعمل جاهدة كي لا تصل الأزمة إلى مرحلة النضج لأنها ستصل إلى ذروتها وستشكل عبئاً اكبر وخسائر أكثر جسامة.
3- استعادة النشاط : في هذه المرحلة عادة ما ينتاب فريق حل الأزمة " شيء من الحماس الزائد حيث تتكاتف الجماعة على مستوى النظام ككل وتتماسك في مواجهة خطر محدد ومهمة أكثر تحديداً"2.
4- الدروس المستفادة والتعلم.

النظرة التأكدية للأزمات التنموية

عرف عن الأزمات التنموية قدرتها على خلق أزمات متسلسلة تؤثر في مختلف القطاعات باعتبار أن المجتمعات تشبه نظاماً مترابطاً ارتباطاً تبادلياً واعتمادي ، لذا على فريق الأزمات أن يتأكد فعلاً بأن حلوله قد أصابت الأزمة الأصلية في الصميم ، ولا غنى عن التغذية الراجعة والرقابة والتقييم بشكل حثيث ومتواصل ، فالتغذية الراجعة توفر معلومات مهمة عن مدى التقدم في معالجة الأزمة وزوال آثارها بشكل نهائي.
1- Norman R.Augustine,"Managing the crisis you tried to prevent", Harvard Business Review, November/December,1995,p.149.
2- محمد الحملاوي ، مرجع سبق ذكره ، ص52.










الفصل الخامس

التخطيط الإستراتيجي والإدارة الموقفية وإدارة الأزمات التنموية

من أكثر الأمور صعوبة تقريب المستقبل إلى أذهان متخذ القرار لما يعتري البيئة المحيطة من تشويش ، وهذا ما دفع باتجاه تبني مدخل التخطيط الإستراتيجي كأسلوب يمكن من خلاله تقليل حالة عدم التأكد عبر توفير اكبر كم من المعلومات لتشكل مقدمات يمكن استنتاج نهايات منها.

كما يعد المدخل الموقفي من أكثر المداخل ملائمة للتعامل مع الأزمات وذلك لاختلاف الأزمات عن بعضها البعض حيث يؤكد علماء الإدارة بأنه " وبالرغم من تشابه الأزمة ظاهرياً إلا انه ينبغي النظر إلى كل أزمة على حده..."1

وفي هذا الفصل سيتم توضيح العلاقة بين التخطيط الإستراتيجي والإدارة الموقفية من جهة ، وبينهما وبين إدارة الأزمات التنموية من جهة أخرى.

التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأزمات التنموية

تبرز أهمية التخطيط من كونه نشأ بفعل مجموعة من الأزمات " إذ أنه تطور أثناء الحرب العالمية الأولى في ألمانيا واتخذته هذه الدولة وسيلة لإدارة دفة الحرب"2. وكان هناك جملة من العوامل والأسباب التي دفعت بفكرة التخطيط إلى السطح منها ما يورده عريقات من عوامل تتمثل في ":

1- أثر الكساد العظيم ... في زعزعة ثقة الناس في الأسلوب العفوي المتبع لتحقيق النمو الإقتصادي.
1- أميمه الدهان،"إدارة الأزمات في المنظمات "، أبحاث اليرموك،مج5، عدد 4 ، 1989 ، ص 68.
2- حربي محمد موسى عريقات ، مبادئ في التنمية والتخطيط الإقتصادي،ط1،(عمان:دار الفكر،1992)،ص55.















2-اندلاع الحربين العالميتين الأولى والثانية... " 1

أما فيما يتعلق بالتخطيط الإستراتيجي بشكل خاص ، فقد أثبتت التجربة قدرة هذا النوع من التخطيط على إدارة عملية التحكم بالأزمات التنموية ، ويؤكد العواملة فائدة التخطيط الاستراتيجي في مجال إدارة الأزمات التنموية حيث يقول بأن " من مزايا التخطيط الفعال السيطرة على الأزمات بصورة أفضل "2 ، " وظهر هذا النوع من التخطيط في منتصف الستينيات " 3، من هذا القرن من أجل إحكام السيطرة على البيئة المضطربة التي كانت تحيط بالكثير من المجتمعات.

ويعرف التخطيط الإستراتيجي بأنه " عملية اتخاذ القرارات بناء على معلومات عن الأوضاع البيئية لصياغة الأهداف ورسم الاستراتيجيات ووضع البرامج والسياسات والتأكد من تنفيذها"4 ، اذاً فالتخطيط الاستراتيجي عبارة عن اتخاذ قرارات قائمة على دراسة معمقة للبيئة الداخلية والبيئة الخارجية ، بيد أن هذه العملية لا تسير بصورة سلسلة دون أن تعترضها عوائق ، لذا لا بد من وجود هامش للأزمات التي قد تؤثر حتى في مسيرة الخطط الإستراتيجية المصممة لمجابهة تلك الأزمات .




1- حربي محمد موسى عريقات ، المرجع السابق ، ص ص 55-56.
2- نائل عبد الحافظ العواملة ، إدارة التنمية وتطبيقاتها في الأردن ،ط2،(عمان:المركز الفني،1997)،ص137.
3- Henry Mintzberg ,'the fall and rise of strategic planning', Harvard Business Review,Vol.72,NO.1,1994,P107

4- زهير الصباغ وعبد العزيز أبو نبعه،"التخطيط الاستراتيجي في المؤسسات العامة: المشكلات والحلول " ، الإداري ، مج18 ، ع18 ، مارس 1996 ، ص163.













إطار نظري شامل لإدارة الأزمات التنموية من منظور التخطيط الإستراتيجي

يتأثر البرنامج التنموي بمدى الضبابية في البيئة المحيطة ، " وعندما يكون الاختلاف وعدم التأكد كبيرين ، فلا يمكن أن تنجح إستراتيجية تتجاهل البيئة ، وعندما يزداد تعقيد البيئة ، فلا بد للخيارات الإستراتيجية من أن تعكس هذا" 1 ، ففي ظل أجواء مشحونة بالغموض والتعقيد ، تنشأ ظروف مواتية لنشوء أزمة تنموية من نوع معين ، الأمر الذي يستدعي الشفافية والرقابة المستمرة من قبل متخصصين في هذا المجال وبالاستعانة بالتخطيط الإستراتيجي.

وتمر عملية التخطيط الإستراتيجي التنموي بعدة مراحل تبدأ بتحديد الأهداف والإستراتيجيات والسياسات التنموية ثم العمل على تصميم وصياغة البرامج التنموية ثم تنفيذ تلك البرامج واخيراً تقييمها للتأكد من مدى تحقيقها للأهداف التي حددت مسبقاً. ومن الضروري أن تشمل كل مرحلة من مراحل الخطة الإستراتيجية هامش للأزمات التي قد تعطل سير المرحلة أو تؤخرها ، لذلك ينبغي الحرص أثناء انجاز مراحل الخطة على تلمس المشكلات التنموية ومحاولة منعها أو معالجتها إن وقعت خلال مرحلة ما ، بل ووضع خطط للطوارئ كأن يتم تخصيص مبلغ معين لكل حدث ( عائق) متوقع وأيضاً إجراءات لمعالجة ذلك العائق.

ولا يتم ذلك إلا باستمرارية المسح البيئي لحصر نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والمخاطر ، وعندما نتمكن " من تحديد المخاطر تصبح لدينا قدرة على مواجهتها بوضع خطة للطوارئ تناسب كل وضع قائم على حده..." 2.

1- صموئيل بول ، الإدارة الإستراتيجية لبرامج التنمية ، ترجمة محمود برهوم ( عمان: المنظمة العربية للعلوم لإدارية، رقم السلسلة 300 ، 1985) ، ص 83.
2- جمال سيد عبد العال ، دور الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في مواجهة الأزمات الطارئة ، التنمية الإدارية ، مج11 ، ع58 ، 1993 ، ص10.













الإدارة الموقفية وإدارة الأزمات التنموية

إن اتخاذ قرار ما لمعالجة الأزمة التنموية ليس بالأمر السهل ، ذلك أن الإدارة لا تستطيع أن تنمط الأزمات وفقاً لأنواعها وتجهز سلة قرارات يتم الاختيار من بينها بما يلائم الأزمة المنظورة ، لذا كان لا بد من إتباع الأسلوب الموقفي في الإدارة للتعامل مع مختلف الأزمات التنموية ، طالما أننا سلمنا بالفكرة القائلة بأن كل أزمة فريدة من نوعها وتختلف عن غيرها في الجوهر بالرغم من تشابهها في المظهر.

يضاف إلى ذلك بأن الظروف المصاحبة للأزمة تختلف باختلاف الزمان والمكان والظروف ، وهذا الأمر يتطلب مديراً موقفياً يجيد التعامل مع الظروف المختلفة ولديه المقدرة على تطويعها بما يصب في تحقيق التنمية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يتناقض مبدأ الأخذ بالأسلوب الموقفي في التعامل مع الأزمات مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من الأزمات السابقة وأخذ الدروس والعبر منها ؟ لا شك أن الفكرتين متكاملتين وغير متناقضتين لأن دراسة الأزمات السابقة يمكن الإدارة من الاحتفاظ بمعلومات مهمة تساعد في الإلمام ببعض إبعاد الأزمة ، وفي نفس الوقت يتم دراسة المواقف والظروف المرافقة للأزمة الحالية لتحديد الفروقات بينها وبين الأزمات السابقة من ناحية الجوهر ليصار إلى اتخاذ قرار موقفي بشأنها.

لذا لا بد من وجود خطط موقفية لأن الخطط الموقفية " تزيد من إمكانية إدارة الظرف الأزمي بنجاح لا سيما عندما تكون المسؤوليات والالتزامات موضحة قبل حصول الأزمة"1 ، وتحديد المسؤوليات والأدوار يمنع التضارب بين أعضاء فريق العمل لأن الأمر لا يحتمل تعارضاً في الصلاحيات أو تداخلاً في الأدوار.

1- Herb Williamson," In Harm's Way ",HR Magazine,Vol.36,NO.11,November 1991,p59.














ويتطلب الأسلوب الموقفي قاعدة واسعة من المعلومات على غير ما يعتقد ، حيث تشير Eiesenhardt إلى ذلك بقولها " من خرافات اتخاذ قرار استراتيجي سريع ، القول بأن المعلومات القليلة توفر الوقت " 1 ، لذا ينبغي الحصول على كافة المعلومات الكفيلة بإيجاد حل للأزمة.

والخلاصة أن نقص المعلومات وعدم وجود خطط موقفية ، وعدم وجود وصف دقيق للأدوار من شأنه أن يجعل القرار "... أزمة بحد ذاته " 2 ، بل يمكن أن يولد أزمات أخرى كان بالإمكان تفاديها لو لم يتخذ مثل ذلك القرار.

















1- Kathleen Eiesenhardt .'Speed and strategic choice: How Managers Accelerate Decision Making", California Management Review ,Vol.32,NO.3,Spring1990,p.41>
2- Daniel Frei,International crises and crisis management ,ed.1,(Britain:Sayon












أزمة أدارة الأزمات التنموية في المجتمعات النامية

تواجه المجتمعات النامية أزمة في مجال إدارة الأزمات التنموية لأسباب متعددة سيتم تناول سببين أساسيين منها وهما:

أولاً : التنظيم البيروقراطي :

تتطلب الأزمات التنموية حسم ومرونة ويسر في تدفق المعلومات عبر قنوات الاتصال ، والأجهزة الإدارية في المجتمعات النامية تعاني من أزمة تنموية إدارية مما يشكل عائقاً أمام تحقيق الخطط التنموية الطموحة.

لذلك يجب هندرة الهياكل البيروقراطية وإعادة ابتكارها من جديد وتحجيمها قدر الإمكان لأن الهياكل الضخمة " سادت سابقاً ، وأدت إلى اقتصاديات ضخمة ، إلا أنها الآن في طريقها إلى الزوال" 1 .

ثانياً:تعدد الحاجات والأزمات:

مع الانفجار السكاني الذي تشهده المجتمعات النامية تتزايد الحاجات وتتعقد ، وبالتالي تتزايد الأزمات التنموية وتتجذر في تلك المجتمعات ويشير عساف الى ذلك بقوله أن أزمات المجتمعات المعاصرة " أصبحت أزمات دورية وسريعة ..."2.


1- Alan Hurwitz," Organizational structures for the new word order", Business Horizon,Vol.39,NO.3,May June,1996,p.6.
2- عبد المعطي عساف،"الايدولوجيا والتكنولوجيا وإدارة التنمية في البلاد العربية"،شؤون عربية،مج16 ، ع88 ،كانون أول 1996 ، ص71.















خاتمة وتوصيات

أسست هذه الدراسة إطاراً مفاهيمي للأزمات التنموية وإدارتها باعتبار أن التركيز كان ينصب دائما على الأزمات بعموم اللفظ ، ويتم تجاهل خصوصة الأزمات التنموية التي يمتد تأثيرها ليصيب كافة المجتمع .

وفي ضوء معطيات هذا البحث يمكن الخروج بالتوصيات التالية:

أولاً: ضرورة وجود دراسات أخرى متخصصة في موضوع الأزمات التنموية.

ثانياً: يوصى بان يتم تأسيس مراكز لإدارة الأزمات في المجتمعات النامية تتشكل من مجموعة من الفرق بتخصصات مختلفة وتمنح استقلالاً من النواحي المالية والإدارية وما التركيز على عمل الفرق إلا لأنها " خير من يعالج الآثار الضارة للأزمات"1.

ثالثاً : إجراء هندرة كاملة للهياكل الإدارية لمختلف الدوائر والمؤسسات.

رابعاً: تشجيع القطاع الخاص ليشترك مع القطاع العام في إدارة الأزمات التنموية.

خامساً: تسهيل تدفق المعلومات بين مختلف الأجهزة الإدارية واستخدام تكنولوجيا الإتصال بمختلف أشكالها.






1- ورنر كتلهون ، " كيف تعمل فرق إدارة الأزمات "،الإداري،مج 15 ، ع 11 ، نوفمبر 1989 ، ص 8.










المراجع

المراجع الأجنبية:

1- Lan I. Mitroff , "crisis management and environmentalism: A natural fit " , California Management Review , Vol.36,No.2,winter 1994.
2- William Briggs ,"Taking control after a crisis ", HR Magazine , Vol.35,March 1990.
3- Steven Fink, crisis management: planning for the inevitable,(USA:Amacon ,1986)..
4- Jeffrey D.Ford,"the management of organizational crises", Business Horizon,Vol.24,NO.3,May/June 1981..
5- Stephanie Overman ,'After the smoke clears",HR Magazine,Vol.36,NO.11,November1991.
6- Norman R.Augustine,"Managing the crisis you tried to prevent", Harvard
Business Review, November/December,1995..
7- Henry Mintzberg ,'the fall and rise of strategic planning', Harvard Business
Review,Vol.72,NO.1,1994.
8- Herb Williamson," In Harm's Way ",HR Magazine,Vol.36,NO.11,November
1991.
9- Kathleen Eiesenhardt .'Speed and strategic choice: How Managers Accelerate
Decision Making", California Management Review
,Vol.32,NO.3,Spring1990.
10- Daniel Frei,International crises and crisis management ,ed.1,(Britain:Sayon)
11- Alan Hurwitz," Organizational structures for the new word order", Business
Horizon,Vol.39,NO.3,May June,1996.

المراجع العربية:

12- عز الدين الرازم ، التخطيط للطوارئ وإدارة الأزمات في المؤسسات ، ط1(عمان : دار الخواجا ، 1995م).
13- محمد الحملاوي ، إدارة الأزمات : تجارب محلية وعالمية ، ( القاهرة: مؤسسة الأهرام ، 1993) ،
14- محسن الخضيري ، إدارة الأزمات:منهج اقتصادي متكامل لحل الأزمات،ط1،(مصر:مكتبة مدبولي ، 1990) .
15- حسن أبشر الطيب ، إدارة الكوارث ، ط1 ، ( لندن : ميدلايت المحدودة ، 1992م) .
16- لا يوجد اسم مؤلف ،"الشركات وإدارة الأعمال " عالم الأعمال ، العدد1 ، مج 5 ، 1988 .
17- المملكة الأردنية الهاشمية، عمان ، المركز العربي للتطوير الإداري ، إدارة الأزمات ، 1991 .
18- محمد عاصم شقرة ، نحو نموذج إسلامي لإدارة الأزمات ، ( الأردن ، عمان : الجامعة الأردنية ، تموز 1995 ) .
19- ألفونسو غونزاليس هريرو وكورنيليوس ب. برات ، " إدارة الأزمة قبل حدوثها أو بعده "، الثقافة العالمية، ترجمة عبد الفتاح الصبحي،مج13،عدد79،نوفمبر1996..
20 - حامد أحمد رمضان بدر ، الإدارة الإستراتيجية ، ط1،(القاهرة:دار النهضة العربية ،1993).
21- أميمه الدهان،"إدارة الأزمات في المنظمات "، أبحاث اليرموك،مج5، عدد 4 ، 1989 .
22- حربي محمد موسى عريقات ، مبادئ في التنمية والتخطيط الإقتصادي،ط1،(عمان:دار الفكر،1992).
23- نائل عبد الحافظ العواملة ، إ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elkh.yoo7.com
 
"إدارة الأزمات التنموية"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
elkh :: به شى زمانى أنكليزى-
انتقل الى: